قصة قصيرة…

كتبت زيزى ضاهر
لنلتقي قبل هجرة النوارس… فلقد مللت صوت احتراق المآذن وسط حطام الحناجر وجنون الوقت يسرق حتى فصول المواسم… وأعرف أنك بحار تهوى الرحيل بين الشطآن وأن مدني سكنها الموت وأنني أعشق انتصار هذا الدم على سيف أبناء طارق وأعلم ان قلبك لن يسكنه حب امرأة تهوى بقاء الفصول بين جدران وطن تحترق فيه أحلامنا تحت صلاة المعابد ، لكن قلبي تاه في ثورة غضب الشوارع وبركانا لن يطفئ بأغصان الزيتون ونفاق المغامر… ورغم أسواري التي احتميت بها من حب يشتت عقلي فيجعلني أسيرة بين يديه ورغم قيودي التي بنيتها فأنا سجينة حبك الممنوع رغما فأنت رحال وأنا أهوى تقلب هذا الجنون بك وأعشق أن نلتقي كلما اشتد احندام المعارك هكذا يكون الحب أحلى وانت تصارع الجلاد لتفتح أبواب النهار .. وبلا قيود تكبل معصم النهار بيدي السجان…
لا أدري ما الجنون في أن تعشق روحا رأيتها في غفوة قدرك الباحث عن ملحمة للحب وسط عناق البنادق ما المستحيل في حب يستوطن الجسد مثل ثورة المطر على أجساد جوعى للحب في زمن استعباد الكلمة وتحويل الانسان لوحش كاسر ..
كل ما أعرفه أن عقلي لا يهدأ رغم وجهك المبعثر بين وسادة الحصار وسفر أحلامي إلى بقعة لا يراها سواك ونبقى بين أسوار قلعتي الممنوعة من الاجتياح وانسى ترحالك عاما من النضال وابقى بين ملاءات أحلامي , نقاوم الجلاد بأبيات شعري الممزوجة بنكهة حقول التبغ ،وحين ترحل خُذْ معك وجهي وكتبي ، علك تهتدي إلي حين يشتد اعصار الهوى وتنتهي الحرب فتعود لي مكبلا بأحلامي واعمدة النهار ترسم آهات النصر على ما تبقى من مدننا التي هجرها السلام .






