عام جديد

🔗
رابط مختصر للمشاركة
كتبه/ صالح عباس حمزة
انا مواطن بسيط قادم من الصعيد لست من العظماء ولا العلماء أحمل فوق كاهلي آمال وأحلام الانسان البسيط واليوم اسدل الستار عن عام مضى وانقضا من عمري
بكل ما فيه من ضحكات وبسمات وأحزان واهات ودموع وورقة ذبلت وسقطت من شجرة العمر الخاصة بي ولكن قبل ان تسقط ذهب كل ما فيها من حسنات وسيئات إلى الكتاب الذي لا يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا احصاها وهو الخاص بي الذي يقدم للرحمن وهو اعلم بكل شيء وقرب وصولي خطوة من نهايه عمري فكلنا نركب قطار واحد وكل من يصل الى محطة النهايه ينزل منها إلى قبره وهذا الموعد لا يتقدم ولا يتاخر ولا يمنعه شيء من الحدوث لانه تقدير العزيز العليم
فجلست اتذكر ما مضى من عمري كيف أتيت إلى الدنيا وأنا باكيا بل صارخا والناس من حولي يضحكون هم فرحون بقدومي وانا أشعر بعدم الأمان بعدما خرجت من رحم امي وكيف مضت طفولتي وكيف كانت ضحكاتي البريئه وكيف كنت الهو مع رفاقي وذكرياتي عند ما دخلت اول مره الى المدرسة الإبتدائية وكيف تعلمنا مبادئ القراءة والكتابة و مرحلة الإعدادية والتي صادفت فيها معلمان كان يجمعان ما بين الحزم وحنو الأب وعطفه وكيف كان أحدهما يلقبني بالبرعم الصغير عندما كتبت قصه صغيرة أو كما يطلقون عليها قصيرة والآخر الذي عنفني وعاقبني عندما قمت بنصب المثنى بالالف مع انه يرفع بالالف وينصب ويجر بالياء واتذكر كلمته الخالده لي ضعضعت النحو بضعضعتك فجزاءك ضربك بالصرم والهبني ضربا بالعصي ثم بعد ذلك كان يأخذ كراسة التعبير الخاصه بي ويصححها املائيا وانشائيا ثم المرحله الثانويه احلامي الخاصه بالكليه التي كنت أتمنى الالتحاق بها والتي لم اوفق للوصول إليها وكيف احسست ان الدنيا انتهت لأنني لم احقق أملي ومنها الى الجامعة والجيش ثم انتقالي إلى القاهره وكيف واجهتني صعوبه في التاقلم مع حياة المدينه وما عانيت من صعوبات ومشقه في ايجاد عمل في القطاع الخاص وكيف تعلمت وكيف اصبح فيما بعد لي مشروعي الخاص الذي مكنني من أن ا عيش حياه كريمه واتزوج وانجب أطفال ولم انسى يوما والدي الذي علمني كيف أتعامل مع أبنائي كما تعامل هو معي كان لا يجيد القراءه والكتابه ولكنه كان يملك عقل وقلب و تضحيه لا يفكر في ذاته ابدا ولكنه يفعل ما يطيق وما لا يطيق لكي يحقق لنا ما نتمنى فكل ما اتمناه اليوم وقد مضى من العمر اكثر من الكثير ولا اعلم كم تبقى منه ان أسير على خطاه في حبي لابنائي وان تكون ذكراي لديهم كما اتذكر ابي وفي تلك اللحظه والمناسبه اقول لاولادي انتم كل شيء بالنسبه لي أنتم احبتي انتم نقطه قوتي وانتم ضعفي أن اصابكم مكروه اصابني عشر أمثاله وإن فرحتم ثانيه واحده فرحت أنا لساعات من اجلكم ساعدوني لكي ابقى سعيدا بينكم حتى ينقضي عمري وهذه رسالتي اليكم في يوم ميلادي






