سحر التراث ينبض بالحياة انطلاق الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان النسيج بقصر هلال بإيقاعات مرتضى الفتيتي وإبداع يسرا الخضراوي بتقديمه

بقلم عمرو الجندى
في عرس سنوي يتجدد فيه الوفاء للأصالة وتتداخل فيه خيوط الإبداع مع عبق التاريخ، تفتح مدينة قصر هلال، عاصمة الصناعات التقليدية والنسيج، أبوابها اليوم بحماس منقطع النظير لاحتضان فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان النسيج. دورة جديدة تأتي لتؤكد مجددًا أن النسيج ليس مجرد حرفة يمارسها الأجداد، بل هو هوية تنبض بالحياة، وذاكرة حية تتوارثها الأجيال بكل فخر واعتزاز.
شهد حفل الافتتاح حضورًا جماهيريًا غفيرًا غصت به مدارج وساحات الفضاء الحاضنة للمهرجان، حيث توافد أبناء قصر هلال والزوار من مختلف الجهات ليكونوا شهودًا على انطلاقة هذا العرس الثقافي والاقتصادي الكبير.
وقد أضفت الإعلامية المتألقة يسرا الخضراوي بريقًا خاصًا على سهرة الافتتاح بتقديمها الراقي وأسلوبها المتميز الذي قاد الحضور بسلاسة عبر محطات السهرة، جاعلةً من تقديمها جسرًا متينًا للتواصل والتفاعل الحي بين فقرات المهرجان وجمهوره الشغوف.
كانت اللحظة الأبرز والأكثر انتظارًا في سهرة الافتتاح هي اعتلاء النجم التونسي المتألق مرتضى الفتيتي ركح المهرجان. وبصوته الدافئ وطاقته الإيجابية المعهودة، أشعل الفتيتي حماس الجماهير الغفيرة التي رددت معه بحماسة أشهر أغانيه التي تمزج بين روح الطرب التونسي والنغمات المعاصرة. لقد نجح في تحويل حفل الافتتاح إلى لوحة فنية نابضة بالفرح والبهجة، تاركًا بصمة لا تُنسى في قلوب الحاضرين الذين تفاعلوا معه بكل جوارحهم.
فحسب، بل هو نافذة استراتيجية تبرز القيمة الاقتصادية والتراثية لمدينة قصر هلال، التي لطالما كانت ولا تزال قطبًا صناعيًا واعدًا يربط الماضي العريق بالمستقبل المشرق. تسعى هذه الدورة (الحادية والثلاثون) إلى تسليط الضوء على تطور قطاع النسيج، ودعم الحرفيين، وفتح آفاق جديدة للترويج للمنتوج الوطني بأعلى معايير الجودة والإبداع.
تتواصل فعاليات المهرجان على مدار أيامه المقبلة لتعد روادها بباقة متنوعة من العروض الفنية، والندوات الفكرية، والمعارض التجارية التي تعكس الوجه المضيء لمدينة قصر هلال؛ عاصمة النسيج التي تثبت دائمًا أنها مدينة تحيا بالفن وتتفسر بالإبداع.






