خلود المنصوري: مسيرة تربوية ورؤية قيادية في صناعة التميز والتطوير المستدام.

كتب // عاطف البطل
تُمثّل الدكتورة خلود محمد سالم سعيد المنصوري نموذجاً متقدماً للقيادة التربوية الوطنية الواعية، حيث تجتمع في شخصيتها الخبرة الأكاديمية العميقة والرؤية الميدانية الثاقبة.
وترفع المنصوري شعار ((لا تتوقف عن الحلم)) متبنيةً فلسفة قائمة على أن العلم والمعرفة هما القيمة الأساسية والجوهرية لنهضة الأجيال وصناعة المستقبل.
ومن موقعها كمديرة مدرسة، تواصل تقديم القدوة الحسنة واستثمار التعلم المستمر لتطوير الذات، مما جعلها إحدى الشخصيات المؤثرة في قطاع التعليم.
و يمتد المشوار العلمي للدكتورة خلود المنصوري عبر محطات أكاديمية متميزة؛ إذ حصلت على درجة دكتوراه الفلسفة في التربية بتخصص “التخطيط الاستراتيجي وسياسات التعليم” بتقدير امتياز، إلى جانب ماجستير “التربية الابتكارية في القيادة المدرسية” بتقدير امتياز.
وهي حاصلة على بكالوريوس كلية العلوم من جامعة الإمارات العربية المتحدة، ودبلوم خبير في إدارة الأزمات والمخاطر من جامعة حمدان بن محمد الذكية.
وعلى الصعيد الميداني، تدرجت خبرتها من العمل الكفء كمعلمة علوم، إلى رئيس وحدة أكاديمي، وصولاً إلى الإدارة المدرسية. كما عززت مسيرتها بشهادات مهنية دولية متخصصة؛ منها برنامج التوحد والتربية الخاصة من جامعة نيويورك (2019)، وبرنامج الرسوم المتحركة من جامعة فيا بالدنمارك (2018)، وشهادة التعلم الذكي من منظومة سيوا بأستراليا (2016)، إلى جانب كونها مدرباً معتمداً منذ عام 2013.
كما تتمتع المنصوري بحضور مجتمعي وإعلامي ودولي واسع، حيث شاركت في تقييم جوائز التميز منذ عام 2019، حيث قيمت العديد من الجوائز المرموقة؛ وفي مقدمتها ((جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك)) للتميز والذكاء المجتمعي و جائزة الثقافة والابتكار و جائزة الهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ وجائزة صحة للتميز وجائزة معلمون ملهمون.
أما على الصعيد الدولي فقد مثّلت الإمارات في محافل بارزة، كرئيس لفريق التعلم الذكي في معرض BETT بلندن (2019)، وعضو في فريق تكنولوجيا المعلومات بمؤتمر مجتمع المعلومات بجنيف (2018)، وعضو فريق العلوم بمؤتمر اليونسكو بباريس (2017)، فضلاً عن مشاركاتها الفاعلة في القمة العالمية للحكومات ومؤتمرات أقدر وجس وجايتكس.
و إلى جانب دورها القيادي، تحرص المنصوري على تعزيز المواطنة الإيجابية واستشراف المستقبل والعمل التطوعي مع الهلال الأحمر والفعاليات الوطنية، لتظل نموذجاً مشرفاً للمرأة التربوية الإماراتية المسهمة بعطاء حقيقي في بناء الإنسان والمجتمع.
ولعل أصدق ما يلخص رؤية المنصوري هو ما نجده في كتابها «القيادة الرقمية ونموذج ماكينزي في جامعات مختارة في دولة الإمارات العربية المتحدة»، الذي تقدم من خلاله خلاصة فكرها في القيادة والتطوير، مؤكدة أن مستقبل التعليم لا تصنعه التقنية وحدها، وإنما تصنعه قيادة واعية تمتلك القدرة على الابتكار، وتبني التغيير، واستشراف آفاق المستقبل.






