نذر السماء

بقلم/ زيزي ضاهر روائية وكاتبة صحفية.
وما هزت أرض قوم إلا لكثرة ذنوبهم ، كيف وذنوب هذا العالم وظلم الإنسان للإنسان ، نعم الأرض تتهيأ من أجل حدث عظيم.. وأمام مخاوف العلماء مما يجري من تغيرات مناخية من زلازل وخسوفات كلها بأمر من الله فتغضب الطبيعة لغضبه وما وصل إليه الإنسان من سقوط العدل والقانون بالعالم وأصبحنا غابة يقتل البريء بدم بارد ودول وحكومات تتآمر على شعوبها وكيف يصبح السفاح حاكم والمناضل إرهابي وأمام شعوب تحركها اجندات الشيطان لدمار بلادنا أصبحنا نحتاج إلى مخلص كي نعيش ، نحن فعلا أمام أحداث عظيمة ومن خلال أحاديث الأنبياء وكتب أهل العلم والصديقين فكل ما يجري هي نذر السماء كي يتعظ الإنسان ويعود إلى الحق لأن وعد الله اقترب حيث يغضب الله من عباده الخطائين الذين طغوا واتبعوا الباطل حيث الكبير يأكل الصغير والقتل غدا عادة والنفاق أصبح وسيلة الضالين والرذيلة طغت على الدين حيث تباع في سوق النخاسة باسم الدين ، الظلم أصبح كبير أصبحنا لا نسامح.. لا نغفر بل نعيش حجج الحق والمعاملة بالمثل كل أقام قانون على هواه ، قطعنا صلة الرحم أصبح كل شخص يعيش لنفسه غافلين عن حاجة الإنسان لأخيه، فنسى الإنسان ربه وعصى وعاش في غفلة لا يأبه بآخرة وحساب حينها يغضب الله ويحاول أن ينذر عبده الضال فيأمر الطبيعة أن تجود بغضبها .. ولكن هل نتعظ ، ماذا بعد أن وصلنا إلى طريق مسدود وأصبحنا نطلب الرجاء والرحمة في دفع البلاء ويسر الحال وكيف يستجيب الله وقد قتلنا الأمل في قلوب البشر أصبحنا وحوشا تأكل بعضها البعض فبعد كل هذا كيف يرحمنا الله دون التوبة والرجوع عن أخطائنا، وأن نسامح أنفسنا قبل أن يسامحنا الله كي يغفر لنا على كل إساءة، عن كل ألم، عن كل خيانة وغدر وكم تركنا آخرون يحاربون بكل قوة كي يستمروا وسط هذا العالم المخيف الذي تخلى فيه الكثير من البشر عن أخلاقهم وضمائرهم ، كيف سنواجه الخالق ونحن نلعب بكل شيء بلا ضمير ، كيف سيغفر لنا الله بعد أن لهونا كما يلهو القدر بأعمارنا ، كيف ، سيشفع لنا رسول وقد ابتعدنا عن طريقه وغدونا وحوشا نقتل بعضنا البعض وتملأنا النميمة حتى النخاع ننافق باسم الظروف والحياة .
أعتقد أنه علينا أن نعود إلى الله ونكفر عن أخطائنا لأننا في غمرة الحياة والركض وراء لقمة العيش والمادة ، نسينا عقاب الله وأن الموت لحظة لهونا بمن وضعوا ثقتهم فينا فلعبنا بمشاعر البشر ، أحببنا بزيف تنقلنا من حضن إلى آخر دون رادع ودون خوف من الله لم نفكر كم سندمر من قيم وأخلاق وكم سنقتل من أمل في نفوس تنتظر الخلاص ، قتلنا الحياة بمن اعتبرونا عالمهم وملاذهم ، حتى أننا في غمرة قسوتنا وجبروتنا نصبنا أنفسنا أنبياء ومشرعين كفرنا بعضنا البعض باسم الدين ، تزوجت الفتاة بالفتاة والعكس تماما، نسينا طريق الله ، بعنا قيمنا وزورنا تاريخنا لعدو يفتك بنا قتلنا حضارة أجدادنا عبر تمثلنا بكل قبيح وكأنه إله وكلام منزل في لوح الأنبياء ، نسينا في غمرة رذيلتنا شيئا واحدا وهو الموت الفجأة وأننا لسنا مخلدين.
أنا لست ملاكا ولكن أملك الأمل بالله الذي لم يغادرني يوما وعلى رغم السواد والتزلف ما زلت أنتظر قبسا من زيت الحياة يشعل بي الأمل والحياة، بالتاكيد هناك ضوء سينتصر على كل ظلام ..
أحبتي نريد الكثير من الأمل والتسامح والغفران كي نصل إلى البر .. نحتاج الدعاء والتضرع فقط الى الله وأن نتصالح مع أنفسنا وإصلاح ما افسدناه عبر أطماعنا الشخصية بحجة الظروف والدين والاصلاح كي يرضى عنا الله ..






