لمن يدعي القيام بالصيام والتقوى

بقلم : عبدالصمد أبوكيلة

بقلم عبدالصمد أبوكيلة 

​الصيام هنا ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب فقط بل أمانة وعمل
لكن أن تمتد يدك لتشوه تــــــــــاريخ صمد آلاف السنين أمام العدوان وكذلك أمام عوامل التعرية والجو القارس
كل هذا التصرف وهو صائم،فهذا التصرف أبعد ما يكون عن جوهر التدين.

الصائم الحقيقي يحفظ أمانة وطنه، ويحترم القوانين التي تحمي رزق ملايين المصريين المعتمدين على السياحة.
​الحضارة المصرية لم تُبنَ بالكلمات، بل بالعمل والإتقان.. فليتوقف المدّعون عن تخريبها.
من الصادم والمؤسف أن نرى واقعة قيام أحد المرشدين السياحيين بالرسم على الآثار المصرية.

والشئ الأكثر استفزازاً هو التناقض الصارخ؛ ففي الوقت الذي يدعي فيه الرجل الورع والتدين ويؤكد أنه “صائم”، يرتكب فعلاً ينم عن جهل تام بروح الدين التي تحث على الأمانة والحفاظ على ممتلكات الأوطان.

​….. الإنتهاك هنا انتهاك صريح للقانون المصري

​وفقاً لـ قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته (آخرها قانون رقم 91 لسنة 2018)، فإن ما قام به هذا المرشد يضعه تحت طائلة العقوبات التالية:
​السجن والغرامة: المادة (45) تنص على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه لكل من وضع إعلانات أو لوحات للدعاية أو “كتب أو نقش” أو وضع دهانات على الأثر.
​شطب ترخيص المزاولة: بصفتة مرشداً سياحياً، يحق لوزارة السياحة والآثار إلغاء ترخيص مزاولة المهنة فوراً، لارتكابه فعلاً مخلّاً بالشرف المهني ويتنافى مع أمانة الحفاظ على التراث.

​التعويض المدني: الالتزام بدفع تكاليف “اللجنة الفنية للترميم” لإزالة التشويه الذي أحدثه، وهي عملية معقدة ومكلفة جداً لضمان عدم تضرر الحجر الأثري.
…. غياب الوعي بالقيمة الأثرية

​الأثر ليس “حائطاً” للرسم، بل هو إرث إنساني صمد لآلاف السنين. أن يصدر هذا التخريب من مرشد سياحي هو أمر يدعو للدهشة؛ فكيف لمن درس عظمة هذه الحضارة أن يجهل أن لمسة حبر واحدة قد تطمس تاريخاً لا يُعوض؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *