هالة عتمان.. قناصة القلوب.. نموذج مصرى مشرف

🔗 رابط مختصر للمشاركة

كتب /هلال صلاح الدين

في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تمكين المرأة ودعم الكفاءات الشابة، تبرز أسماء مصرية استطاعت أن تفرض حضورها بقوة على الساحة الدولية، لتصبح مصدر فخر وإلهام للأجيال الجديدة، ومن بين هذه النماذج المشرفة تبرز اسم هالة عتمان، التي نجحت في الجمع بين التفوق الرياضي والتميز الأكاديمي والعمل المجتمعي والوطني خارج حدود الوطن.

وسجلت هالة عتمان إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق بعدما أصبحت (أول مصرية وعربية تحصل على بطولة العالم في الرماية)،
لتضيف اسمها إلى سجل الأبطال الذين رفعوا علم مصر عاليًا في المحافل الرياضية الدولية.

ولم يكن التميز الرياضي هو المحطة الوحيدة في مسيرتها، إذ توجت بلقب ملكة جمال الأرض لعامي 2022 و2023، في تأكيد جديد على قدرتها على تمثيل المرأة المصرية بصورة حضارية ومشرفة على المستوى العالمي.

وعلى صعيد البطولات الرياضية، حققت هالة العديد من الإنجازات في بولندا، حيث حصدت المركز الأول والميدالية الذهبية في كأس الرماية ببولندا مرتين، كما حصلت على المركز الثاني مرة واحدة، بالإضافة إلى تحقيقها المركز الثالث ثلاث مرات، لتؤكد بذلك استمرارية تألقها وتميزها الرياضي.

وتعود رحلة هالة عتمان مع التميز الرياضي إلى سنوات طويلة سبقت سفرها إلى أوروبا لاستكمال دراستها، حيث كانت إحدى لاعبات نادي الجيش المصري ومن أبرز رماة المنتخب المصري للرماية، ونجحت خلال تلك الفترة في حصد العديد من الميداليات الذهبية والبطولات المحلية لصالح نادي الجيش على مدار عدة سنوات، لتصبح واحدة من أبرز اللاعبات داخل النادي وتحظى بتقدير كبير داخل الأوساط الرياضية المصرية.

وقد شكلت هذه المسيرة الرياضية الحافلة الأساس الذي انطلقت منه هالة نحو منصات التتويج الدولية، لتواصل نجاحاتها خارج الوطن، مؤكدة أن الرياضي المصري قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات في مختلف المحافل العالمية.

أما أكاديميًا، فقد أنهت هالة عتمان دراستها في مجال الهندسة، متخصصة في هندسة الأمن السيبراني، وذلك في إحدى أكبر الجامعات الأوروبية داخل بولندا، كما تواصل حاليًا مسيرتها العلمية باستكمال دراسة الماجستير، إيمانًا منها بأهمية العلم والتطوير المستمر لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.

كما لم يقتصر تميزها على المجال الرياضي والأكاديمي فقط، بل امتد إلى المجال المهني والتكنولوجي، حيث تعمل هالة عتمان في مجال إدارة وتحليل الإعلانات الرقمية عبر منصة Google Ads، وهو أحد المجالات الحديثة التي تشهد تطورًا متسارعًا على مستوى العالم، لتؤكد بذلك قدرتها على مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية الحديثة.

وفي إطار اهتمامها بقضايا المرأة والقيادة، حصلت هالة عتمان على شهادة البرنامج الوطني للتأهيل للقيادة (NTA) من الأكاديمية الوطنية للتدريب، وذلك من خلال مشاركتها في برنامج “المرأة تقود في الخارج”، الذي يستهدف إعداد وتأهيل الكفاءات النسائية المصرية بالخارج، وتنمية مهارات القيادة وصناعة القرار، بما يسهم في إعداد جيل من القيادات النسائية القادرة على تمثيل مصر بصورة مشرفة في مختلف المحافل الدولية.

وعلى المستوى المجتمعي، تؤدي هالة عتمان دورًا بارزًا باعتبارها المتحدث الرسمي للطلبة المصريين في بولندا، حيث تعمل على تعزيز أواصر التواصل بين الطلاب المصريين، ونقل قضاياهم واحتياجاتهم، إلى جانب مشاركتها الفاعلة في الأنشطة والفعاليات التي تنظمها السفارة المصرية في بولندا، بما يعكس روح الانتماء الوطني والحرص الدائم على خدمة أبناء الوطن بالخارج.

كما تحرص هالة على المشاركة المستمرة في المؤتمرات واللقاءات والفعاليات الدبلوماسية والثقافية التي تُقام داخل بولندا، إيمانًا منها بأهمية بناء جسور التواصل بين الجالية المصرية والمؤسسات الرسمية، والمساهمة في تقديم صورة إيجابية ومشرفة عن مصر والمصريين بالخارج.

وفي أحدث مشاركاتها الدولية، تلقت هالة عتمان دعوة رسمية لحضور احتفالية يوم أفريقيا 2026 التي أقيمت بالعاصمة البولندية وارسو، وهي إحدى أبرز المناسبات الدبلوماسية والثقافية التي تجمع ممثلي الدول الأفريقية، وذلك بدعوة من سعادة السفيرة نومفولا جوزفين راديبي-فارجو، سفيرة جمهورية جنوب أفريقيا، وبالنيابة عن أعضاء السلك الدبلوماسي الأفريقي.

وتعد احتفالية يوم أفريقيا مناسبة مهمة تهدف إلى تعزيز وحدة الدول الأفريقية، ودعم التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين شعوب القارة، إلى جانب إبراز التراث والثقافة الأفريقية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وعلى هامش الاحتفالية، شاركت هالة في عدد من المناقشات المهمة المتعلقة بالتحديات والصعوبات التي تواجه بعض الطلبة المصريين الدارسين في بولندا، حيث تم التأكيد على الدور الحيوي الذي تضطلع به السفارة المصرية، بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية، في متابعة أوضاع الطلاب والعمل على تذليل العقبات التي قد تواجههم، فضلًا عن تقديم الدعم المستمر لهم بما يضمن استقرارهم الأكاديمي والمعيشي.

وتجسد مسيرة هالة عتمان،، ( القناصة المصرية)او (قناصة القلوب) ،،نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية الطموحة، التي استطاعت أن تجمع بين التفوق العلمي والإنجاز الرياضي والعمل المجتمعي والوطني، لتصبح سفيرة حقيقية للطلبة المصريين في بولندا، وصورة مضيئة تعكس قدرات المرأة المصرية على تحقيق النجاح والتميز في مختلف المجالات، ورفع اسم مصر عاليًا في المحافل الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *