المصممة الليبية امل العمامي “أؤمن أن أكبر تحد كان ولا يزال هو الاستمرار والتطوير والمحافظة على النجاح”

🔗 رابط مختصر للمشاركة

حاورتها ريم العبدلي- ليبيا 

 

مزجت المصممة الليبية أمل العمامي بين الأصالة والأزياء التقليدية وبين الموضة والأزياء الشبابية في محاولة منها للإبقاء وإحياء التراث والعادات والتقاليد

فهي بارزة ورائدة أعمال متميزة ومصممة مبدعة لعلامة الأزياء التي تحمل اسمها، كما أنها ذات إطلالة أنيقة وحضور لافت، وناشطة في تمكين المرأة في المجتمع ابدعت في تصور تصميمها وأضافت اسما لامعه في عالم الازياء ونتحدث عنها اكثر كان لنا معها هذا الحوار 

*كلنا نعرف من هي أمل العمامي صاحبه دار الأزياء الشرقية، لكننا سنعرج على مسيرة امل كيف كانت منذ البداية؟

-بدأت شغفى بعالم الأزياء من حبى العميق للتراث الليبي والهوية العربية الأصيلة، حيث رأيت أن الزي التقليدي ليس مجرد قطعة ترتدى، بل رسالة ثقافية تعبر عن تاريخ المجتمع وجماله وتنوعه الحضارى ومنذ بداياتى اهتمت بدراسة تفاصيل الأزياء التراثية الليبية والعربية، والعمل على تطويرها بأسلوب معاصر يحافظ على روح الأصالة ويواكب الذوق الحديث، لتصبح من الأسماء المهتمة بدمج التراث بالتصميم العصري.

وسعيت خلال مسيرتي دعم المصممات والحرفيات الليبيات، إبراز جمال الزي الليبي التقليدي بأسلوب حديث، تنظيم وعرض تصاميم مستوحاة من التراث العربي والليبي، المشاركة في الفعاليات والمعارض المهتمة بالأزياء والصناعات الحرفية، تشجيع المرأة الليبية على الحفاظ على الهوية الوطنية من خلال الأزياء التراثية، كما عملت على تقديم رؤية تجمع بين الأناقة المعاصرة والهوية الثقافية، ليكون الزي التراثي حاضرا بروح جديدة تليق بالأجيال الحديثة دون فقدان قيمته التاريخية، ومن أبرز إنجازاتى مساهمه في تأسيس وتنظيم معرض “وسام الفن والإبداع للصناعات الحرفية” الذي أصبح مساحة تجمع بين الحرف اليدوية، والأزياء التراثية، والإبداع الفني، بمشاركة مصممات وحرفيات من مختلف المدن الليبية.

فانا امن بأن الأزياء ليست مجرد مظهر، بل لغة فنية تعكس حضارة الشعوب، ورسالة تبرز مكانة المرأة الليبية وقدرتها على الإبداع والتميز

*معرض وسام الفن والابداع للصناعات الحرفيةوالتراث الليبي الاصيل في دورته الثالثة هل تجدين تفاوت بين هذا الموسم والمواسم السابقة؟

-بكل تأكيد هناك تطور ملحوظ وواضح في الدورة الثالثة مقارنة بالمواسم السابقة، سواء من ناحية التنظيم أو مستوى المشاركات أو الهوية البصرية والإعلامية للمعرض، لقد ظهر المعرض هذا الموسم بصورة أكثر احترافية وتميزا من خلال تنسيق أفضل للفعاليات والأركان، تنوع المشاركين من مختلف المدن الليبية، تطور التصاميم الرسمية للدعوات والشهادات والتكريمات، حضور إعلامي وثقافي أقوى، إبراز التراث الليبي بروح عصرية تواكب الإبداع الحديث.

*استاذة امل العمامي المشاركة في العديد من الملتقيات الدولية والعربية ماذا أضافت لك هذه المشاركات وماذا اضافتي لها؟ 

_بكل تأكيد، كانت المشاركات في الملتقيات الدولية والعربية من أهم المحطات التي أضافت لي الكثير على المستوى المهني والشخصي، لأنها فتحت أمامي آفاقا جديدة للتعلم والتطوير وتبادل الخبرات مع شخصيات ومبدعين من مختلف الدول والثقافات، كما أن الاحتكاك بالتجارب المختلفة منحني رؤية أوسع لكيفية تحويل التراث إلى مشروع ثقافي وإبداعي معاصر قادر على الوصول للعالمية، 

وأؤمن دائما أن كل مشاركة هي خطوة جديدة نحو النجاح، وأن تمثيل ليبيا في المحافل العربية والدولية مسؤولية وفخر ورسالة تحمل اسم الوطن وثقافته العريقة.

*لنتحدث عن مشاركتك في مهرجان ايجي فاشون إنترنا ناسيونال من خلال ابداعك في عالم الاناقة والابداع والفن العربي؟ 

-4بكل تأكيد، هناك تطور ملحوظ وواضح في الدورة الثالثة مقارنة بالمواسم السابقة، سواء من ناحية التنظيم أو مستوى المشاركات أو الهوية البصرية والإعلامية للمعرض.

لقد ظهر المعرض هذا الموسم بصورة أكثر احترافية وتميزًا، من خلال تنسيق أفضل للفعاليات والأركان، تنوع المشاركين من مختلف المدن الليبية، تطور التصاميم الرسمية للدعوات والشهادات والتكريمات، حضور إعلامي وثقافي أقوى، إبراز التراث الليبي بروح عصرية تواكب الإبداع الحديث.

_ مشاركتي في مهرجان “إيجي فاشون إنترناشيونال” حاتكون من التجارب المميزة والمهمة في مسيرتي بمجال الأزياء والتراث، لأنه يعد من المهرجانات التي تجمع نخبة من المصممين والإعلاميين والشخصيات المهتمة بعالم الموضة والجمال من مختلف الدول العربية. ومن خلال هذه المشاركة، استطيع التعرف على تجارب عربية ودولية متنوعة في مجال الأزياء.، تبادل الخبرات والأفكار مع مصممين وشخصيات بارزة، تقديم صورة مشرفة عن المرأة الليبية وإبداعها، إبراز جمال التراث الليبي ضمن منصة عربية ودولية، اكتساب خبرة أكبر في تنظيم وعرض الأعمال الفنية والأزياء، كما أن المشاركة دافعا قويا للاستمرار والتطوير، ورسخت لدي فكرة أن الأزياء التراثية الليبية تمتلك حضورا قويا وقادرة على المنافسة والظهور في المحافل العربية والدولية بشكل راقٍ ومميز، وأعتبر أن كل مشاركة خارج ليبيا هي رسالة ثقافية قبل أن تكون مجرد حضور، لأنها تعكس حضارة الوطن، وتظهر غنى تراثه وإبداع أبنائه.

*أمل اصرارك الدائم جعل اسمك لامعا وهذا ان دل على شي فهو يدل على اجتهادك في عالم الابداع والاناقة وجعلتي من دار الازياء الشرقية مكانة في علم الازياء ماذا كلفك هذا النجاح؟ 

-هذا النجاح كلفني سنوات من العمل والاجتهاد المستمر وتحمل ضغوط ومسؤوليات كبيرةو

 التضحية بالوقت والراحة من أجل تطوير العمل وتحقيق الأهداف، 

مواجهة الانتقادات والتحديات بثبات وثقة و السعي الدائم للتطوير والتعلم وعدم التوقف عند أي إنجاز، لكن بالمقابل كان أجمل ما كسبته هو محبة الناس وثقتهم والقدرة على تمثيل المرأة الليبية بصورة مشرفة الى جانى الحفاظ على التراث الليبي وتقديمه بروح عصريةو رؤية نجاح الحرفيات والمبدعات من خلال المنصات التي عملنا عليها فانا أومن دائما أن النجاح ليس اسما أو شهرة فقط، بل أثر طيب يتركه الإنسان، ورسالة يقدمها للمجتمع، وهذا ما أسعى إليه من خلال شركة دار الأزياء الشرقية ومعرض وسام الفن والإبداع للصناعات الحرفية.

*تم تكريمك كرئدة من رائدات ليبيا عام 2026 هذا النكريم هو دليل على نجاحك حدثينا عن هذا التكريم؟ 

_بكل فخر واعتزاز أعتبر تكريمي كإحدى رائدات ليبيا لعام 2026 من أهم المحطات المميزة في مسيرتي المهنية والإنسانية، لأنه لم يكن مجرد تكريم شخصي، بل تقدير لكل امرأة ليبية اجتهدت وعملت بإخلاص من أجل وطنها ومجتمعه، هذا التكريم كان رسالة تقدير لكل سنوات التعب والعمل والإصرار في مجالات الأزياء والتراث والعمل الثقافي والاجتماعي، خاصة في دعم الصناعات الحرفية والمحافظة على الهوية الليبية وإبرازها بصورة عصرية ومشرفة، وشعرت خلال هذه اللحظة بمسؤولية أكبر للاستمرار وتقديم الأفضل، لأن النجاح الحقيقي لا يقف عند حدود التكريم، بل يبدأ بعده بمراحل جديدة من العطاء والتطوير.

كما أن هذا التكريم منحني دافعا قويا للاستمرار في دعم المرأة الليبية وتمكينها، إبراز التراث الليبي عربيا ودوليا، و تطوير معارض ومبادرات تخدم الحرفيين والمبدعين وتقديم صورة مشرفة عن ليبيا وثقافتها، وأؤمن دائما أن أي نجاح أصل إليه هو نتيجة دعم وثقة كل من آمن برسالتي ووقف بجانبي، وأن التكريم الحقيقي هو محبة الناس والأثر الطيب الذي يتركه الإنسان في مجتمعه

*ماهي التحديات التى رهنتي نفسك لتحقيقها؟ 

-منذ بداية مسيرتي، كنت أؤمن أن النجاح الحقيقي يبدأ من التحدي والإصرار على تحقيق الهدف مهما كانت الظروف، ولذلك راهنت نفسي على مجموعة من التحديات التي اعتبرتها رسالة ومسؤولية قبل أن تكون مجرد طموح شخصي

ومن أهم هذه التحديات إثبات قدرة المرأة الليبية على النجاح والإبداع في مجالات الأزياء والتراث والعمل الثقافي، الحفاظ على الهوية والتراث الليبي وتقديمه بصورة عصرية تليق بتاريخنا وثقافتنا، تأسيس اسم وشخصية مميزة في عالم الأزياء والصناعات الحرفية رغم قلة الإمكانيات والتحديات الموجودة وإنشاء منصة تجمع الحرفيين والمبدعين من مختلف المدن الليبية، وهو ما تحقق من خلال معرض “وسام الفن والإبداع للصناعات الحرفية”و تحويل الأفكار والطموحات إلى مشاريع واقعية يراها الناس على أرض الواقع الي جانب الاستمرار وعدم الاستسلام أمام أي صعوبات أو انتقادات و كما راهنت نفسي دائماً على أن يكون اسمي مرتبطا بالعمل الحقيقي والإنجاز، وليس فقط بالكلام أو الظهور، لذلك كنت حريصة على أن أترك أثرا إيجابيا في كل خطوة أقوم بها.

وأؤمن أن أكبر تحد كان ولا يزال هو الاستمرار والتطوير والمحافظة على النجاح، لأن الوصول إلى القمة يحتاج جهدا، أما البقاء فيها فيحتاج إصرارا أكبر.

*لكل منا مصاعب تقف عثره في طريقه فماهي المصاعب التى وجهتك؟ 

_بصراحة الطريق لم يكن سهلا أبدا، وكانت هناك العديد من التحديات والعقبات التي واجهتني خلال مسيرتي، لكنني كنت دائمًا أؤمن أن كل صعوبة هي درس وخطوة تقربني أكثر من النجاح.

ومن أصعب العقبات التي واجهتني ضعف الإمكانيات والدعم في بعض المراحل، صعوبة الاستمرار في العمل وسط الظروف والتحديات المختلفة كذلك مواجهة الانتقادات ومحاولات التقليل من الجهد والطموح و تحمل مسؤولية كبيرة في التنظيم والإدارة وإظهار العمل بصورة تليق باسم المعرض وشركة دار الأزياء الشرقية وتحقيق التوازن بين الطموح والواقع والإصرار على الاستمرار رغم التعب والضغوط، كما أن العمل في مجال الأزياء والتراث والصناعات الحرفية يحتاج صبرا طويلً، لأن النجاح فيه لا يأتي بسرعة، بل يحتاج إلى بناء اسم وثقة وخبرة مع الوقت.لكن رغم كل هذه الصعوبات، كنت أعتبر كل عقبة دافعا أقوى للاستمرار، لأنني مؤمنة أن الإنسان الناجح هو من يستطيع تحويل التحديات إلى قوة تدفعه للأمام، واليوم عندما أرى ما تحقق من نجاحات وإنجازات أشعر أن كل التعب كان يستحق، وأن الإصرار والإيمان بالحلم هما سر الوصول.

*امل العمامي كلنا نراك نجمة في عالم الازياء والتصميم، ماهو اكثر تصميمم قادك الى عالم النجومية وكان مصدرك انطلاقك بين مصممات الازياء؟ 

_ أعتقد أن أكثر التصاميم التي تركت أثرا كبيرا في مسيرتي كانت التصاميم التي قدمتها خلال مهرجان آخر موضة بدولة مصر، لأنها لم تكن مجرد أزياء للعرض، بل كانت تحمل هوية ورسالة تعبر عن الثقافة الليبية بروح عصرية، 

ومن بين التصاميم التي لفتت الأنظار بشكل لافت ذلك التصميم الذي جمع بين التطريز الليبي التقليدي والأقمشة الفاخرة، مع لمسات حديثة حافظت على روح التراث وقدمته بأسلوب يواكب الموضة العالمية، هذا النوع من التصاميم ساهم في إيصال فكرة مهمة، وهي أن الزي الليبي قادر على الظهور بأناقة عالمية دون أن يفقد أصالته وهويته، وكان سببا في فتح آفاق جديدة للمشاركة والحضور في ملتقيات ومهرجانات عربية ودولية.

*ماهو مصدر الهامك؟ 

-أومن دائماً أن الإلهام الحقيقي يأتي من الداخل، من الشغف والإيمان بالفكرة، ومن الرغبة في ترك أثر جميل يحمل اسم الوطن بصورة مشرفة

*كلمة نختم بها حورنا؟

-كل شكر لمن كان عونا ووقف معي اثناء مسيرتي، ولكافة الجهات الاعلمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *