السفارة المصرية في أبوظبي تحتفل بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو… والإمارات تجسد نموذجًا للشراكة الاستراتيجية مع مصر.

أبوظبي – عاطف البطل
مدير التحرير بالإمارات .
في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، احتفلت سفارة جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة الثالث والعشرين من يوليو المجيدة، وذلك خلال حفل استقبال رسمي أقامه سعادة السفير عصام عاشور، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات، بحضور رسمي ودبلوماسي رفيع المستوى.
وشهد الاحتفال حضور سمو الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، ومعالي خليفة بن شاهين المرر، وزير دولة بوزارة الخارجية الإماراتية ، إلى جانب عدد كبير من أصحاب السعادة السفراء، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة، وكبار المسؤولين، ورجال الأعمال، والإعلاميين، وأبناء الجالية المصرية، في مشهد جسّد المكانة المتميزة التي تحظى بها العلاقات المصرية الإماراتية.
وأكد سعادة السفير عصام عاشور، في كلمته، أن ثورة الثالث والعشرين من يوليو ستظل محطة مفصلية في التاريخ المصري الحديث، بما رسخته من قيم وطنية أسهمت في بناء الدولة المصرية الحديثة، مشيرًا إلى ما تشهده مصر اليوم من مشروعات تنموية وإنجازات استراتيجية في مختلف القطاعات، في ظل رؤية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي .
كما أشاد سعادته بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا في التعاون والتكامل، يستند إلى إرث تاريخي من الثقة والدعم المتبادل، ورؤية مشتركة نحو التنمية والاستقرار والازدهار.
وتبرز دولة الإمارات بوصفها أحد أكبر المستثمرين في مصر، حيث تمتد استثماراتها إلى قطاعات حيوية ومتنوعة بما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويؤكد أن العلاقات المصرية الإماراتية تجاوزت حدود التعاون التقليدي لتصبح شراكة استراتيجية شاملة تخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
كما حرص سعادته على توجيه تحية تقدير واعتزاز إلى أبناء الجالية المصرية في دولة الإمارات، مثمنًا دورهم الوطني وإسهاماتهم المتميزة في مسيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة ، وما يقدمونه من صورة مشرقة للمواطن المصري، مؤكدًا أن الجالية المصرية كانت ولا تزال شريكًا فاعلًا في مسيرة الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات.
واتسمت الاحتفالية بحسن التنظيم وكرم الضيافة، وعكست أجواءً من المحبة والتقدير المتبادل بين الشعبين الشقيقين، كما شكلت منصة للتواصل بين المسؤولين والدبلوماسيين وأبناء الجالية، في مناسبة وطنية جسدت قوة العلاقات الإنسانية والرسمية التي تربط القاهرة وأبوظبي.
كما أُقيم على هامش الاحتفالية معرضٌ وثائقي مميز للصور، نظمه الأرشيف والمكتبة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع سفارة جمهورية مصر العربية، استعرض محطات بارزة من تاريخ العلاقات المصرية الإماراتية الممتدة على مدار عقود، من خلال مجموعة نادرة من الصور التاريخية التي وثّقت اللقاءات الرسمية والزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، والعلاقات التي جمعت مختلف الزعماء والقادة في كلٍ من جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وقد حظي المعرض بإقبال كبير من الضيوف، لما عكسه من عمق الروابط الأخوية، ورسوخ العلاقات التاريخية، والتطور المستمر الذي شهدته الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات .
وفي ختام الأمسية، سادت مشاعر الاعتزاز بتاريخ مصر، ودورها الريادي الذي تضطلع به في دعم التنمية والاستقرار في المنطقة، ومساندتها لجميع الأشقاء وخصوصا الإمارات، لتبقى العلاقات المصرية الإماراتية نموذجًا يُحتذى به في الأخوة الصادقة، والشراكة الاستراتيجية، والتعاون الذي يحقق مصالح الشعبين الشقيقين ويخدم مستقبل الأجيال القادمة.







