*جنة الإستغفار*

بقلم /على محمدعلى
الاستغفار هو طلب المغفرة والعفو من الله تعالى، ويعد من أجمل العبادات وأفضل القربات، حيث يورث راحة البال، وطمأنينة القلب، ويمحو الذنوب والسيئات. كما يعد سبباً لجلب الرزق، والبركة، وقوة الجسد، ودفع البلاء والهموم، وهو سنة الأنبياء وطريق التائبين الصادقين لامتثال أمر الله.
فضل الاستغفار وثمراته في الدنيا والآخرة:
مغفرة الذنوب ومحو السيئات: الاستغفار يمحو ما اقترفه الإنسان من ذنوب، فالله غفور رحيم يستر العبد ويعفو عنه.
جلب الرزق والبركة: هو سبب رئيسي في نزول المطر وزيادة الرزق، كما ذكر فيقوله تعالى {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا}
*دفع البلاء والعذاب: الاستغفار أمان من العقاب، قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
تفريج الكروب والراحة النفسية: يذهب الهم والغم، ويشرح الصدر، وينزل الطمأنينة على قلب المستغفر.
*زيادة القوة والحسنات: يرفع الدرجات، ويضاعف الحسنات، ويزيد العبد قوة في بدنه وإيمانه.
تكفير الذنوب وتطهير النفس: التزام الاستغفار دليل على صدق العبد ورغبته في تطهير صحيفته، خاصة إذا وافق سيد الاستغفار.
*أفضل صيغ الاستغفار:
أعظمها ما علمه النبي ﷺ في “سيد الاستغفار”:
“اللهمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إلا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أَنْتَ”.
*أوقات الاستغفار:
الاستغفار مشروع في كل وقت، ولكن يزداد تأكده بعد الطاعات (كـالصلاة)، وفي الأسحار، وعند الوقوع في الخطأ.
لقد كان النبي ﷺ، وهو المعصوم، يستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة، وفي رواية مائة مرة، مما يبين أهمية هذه العبادة للمؤمن.
.استغفر فإن غفر الله لك دخلت جنته الواسعة ،مصداقا لقوله تعالى ﴿ *وَسارِعوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّماواتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقينَ*﴾
*سابِقوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُها كَعَرضِ السَّماءِ وَالأَرضِ أُعِدَّت لِلَّذينَ آمَنوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ* ﴾
الإستغفار يقف على ماتعتقده وتجده
في نفسك ،
﴿ *وَمَن يَعمَل سوءًا أَو يَظلِم نَفسَهُ ثُمَّ يَستَغفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفورًا رَحيمًا* ﴾
لذا..عندما تستغفر ماذا تجد في نفسك ، غُفر لك ام لم يغفر الله لك !
عندما تستغفر..
*َوجدت الله غفورا رحيما وغفر لك* ام وجدته غير ذلك وقنطت من رحمة الله ﴿ *قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ* ﴾
استغفر حتى تجد الله غفورا رحيما..
وذلك معني بك وبما تجده في نفسك
*فلم يأمرك بالاستغفار إلا ليغفر لك لا ليرفضك ويصدك*
*ربِ إني ظلمت نفسي فاغفر لي* فالاستغفار سيد الدعاء .فان لزمت الاستغفار في كل افعالك غفر الله لك وحفظك بعنايته






