المترو

🔗 رابط مختصر للمشاركة

كتب/صالح عبا س حمزه

الاستاذ محمد رجل في الخمسين من عمره موظف بالشهر العقاري موظف تقليدي قريب جدا مما نراه في الأفلام القديمة طوال يومه لا يقوم الا بالتدقيق في الاوراق المقدمة إليه وخاصه التي يطلب صاحبها عمل توكيل عام او خاص سواء من حيث أن الطلب ناقص او غير منضبط كتابيا او يقوم بتوجيه المواطن لدفع رسوم في الخزنه يخرج من عمله واصوات الناس تصم اذنيه وحاله من الضيق تنتابه وكل ما يتمناه ان يجلس هادئا وهذا ما لا يحدث حيث ان لديه خمسه ابناء بنتان وثلاث اولاد كلهم في المراحل الدراسيه المختلفه وطلباتهم لا تنفذ وهو من محدودي الدخل اضطر للعمل بوظيفه اخرى بعد انتهاء موعد عمله الرسمي وكان يبذل مجهودا شاق ويرجع الى البيت لا يبغي من الدنيا الا ان ينام مع هادئا ولكن هذا غير مفتاح حيث الابناء ومشاكلهم مع بعضهم البعض ومشاكل الخارج والجيران وكل هذا يجعله يتألم في صمت وهذا دفعه الى ان يفكر في السفر الى اي دوله عربيه اخرى حتى يستطيع ان يلبي طلبات منزله ولكن الحرب الايرانيه جعلت المراسلات صعبه جدا او منقطعه بالنسبه للدول المختار فما كان منه الا ان قال سابعث الى صديقي الذي اخترته لكي يحاول ان يجد لي عقد عمل مناسب عن طريق البر اي عن طريق احد سائقي السوبر جيت وقرر ان يقوم بذلك غدا وعقب انتهاء وظيفته الثانيه طلب من صاحب العمل ان يسمح له بأن يأتي متأخر ساعتين عن موعده وفي خلال تلك الفتره سيركب المترو ويذهب الى موقف السوبر جيت المتجه الى تلك الدوله بالصدفه غدا سيحصل على مكافأة قدرها 1000 جنيه فقال الحمد لله وبما انني لا اذهب للتنزه نظرا لضغط العمل فانني ساعتبر هذا المشوار بمثابه فسحه وفعلا بعد إنتهاء عمله في اليوم التالي ذهب مباشره الى محطه المترو متمنيا ان يتم مهمته على اكمل وجه ولكنه وجد المحطه عليها عدد كبير من الركاب وفعلا جاء المترو فعندما اقترب من الباب وجد نفسه مدفوعا بمن خلفه ليصل الى وسط العربه التي يقف امامها وكان المترو مزدحم جدا شباب وشابات ورجال كبار في السن وغير ذلك فانقبض قلبه وقال اللهم استرها واكمل لي مهمتي على خير وبما ان الشعب المصري بطبعه شعب شهم فقد قام أحد الشباب الجالسين على أحد الكراسي المجاورة له وقال له تفضل انا ساقف حتى انزل في المحطه التي اود النزول بها الرجل جلس ومد بصره على العربه فوجد سيدات كبيرات في السن يقومن الشباب لهم لكي يجلسوا فوجد ايضا شاب وفتاه يقفان وجههما مقابل لبعضهم البعض ويضحكان بصوت مسموع والفاظهم تنم على انهم لم ينالوا القسط المناسب من الادب وراء شاب يحيط زوجته بيديه دون ان يلمسها خوفا من ان يلمسها احد فقال هذا نعم هذا هو نخوه الشباب ووجد ايضا بعضا من الاطفال يغنون ويرقصون ويحاولون ان ينتظروا اي شيء يمكن أن ينتزعاه من العربه فقام الناس بتعنيفهم لكي امتنع عن ذلك الفعل السيء هو راى ايضا ان بعض الشباب يتبادلان في محطه المترو المختلفه حيث يدخل الشاب من الباب الى مقعد زميله لكي ينزل زميله الاخر

وشاب اخر يقرأ القرآن بصوت جميل واستمع اليه كل من العربه وهم مستمتعون

وشباب آخرون يرتدون ملابس رياضيه وهم متجهون وحضور مباراه كره قدم بين فريقين الاهلي والزمالك وهما يدخلون في مناقشات حاده عن انجازات كل فريق وعن توقعات بالفوز وبنتيجه كبيره وسط استهزاء من الطرف الاخر

ر وبعدما وصل الى اخر محطات المترو توجه الى المكان المراد الذهاب إليه سأل عن السائق المتوجه الى تلك الدوله فطلب منه 1000 جنيه وقال له لما أن الخطاب يمكن ارساله عن طريق مكاتب البريد ولا يتكلف اكثر من 10 او 20 جنيها فقال لهم انتظر حتى تفتح المراسله فبعد الحاح ومحايله قبل السائق ان ياخذ منه 700 جنيه ورجع الى المترو ليعيد نفس الكره ولكن تلك المره دخل وجلس على مقعد لانه ركب من أولى المحطات الخاصه بالمترو ا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *