ما خلف الستار

🔗 رابط مختصر للمشاركة

بقلم/سعيدالشاهد

” إن كل قصة، وكل تجربة، وكل خطأ تعلمناه، وكل نجاح حققناه، هو كنز يمكن أن يضيء طريقًا مظلمًا لشخص آخر”
المعاملة بين الناس لعبة توازن جزء منها حسابات، وجزء منها نية.
اللي بيفهم الحسابات بيعرف يحمي نفسه. واللي عنده نية سليمة بيعرف يكسب الناس اللي تستاهل والحقيقة الأخيرة أكتر ناس هتعاملك كويس هما الناس اللي مش محتاجين منك حاجة .
إحنا بنتعامل مع بعضنا البعض على المسرح بإبتسامة، بكلام مجاملة، بمصافحة، بصورة لطيفة على السوشيال. لكن اللي بيحرك كل ده بيحصل ورا الستار، في مكان محدش بيحكي عنه ورا الستار، المعاملة مش مبنية على الأخلاق اللي بنقولها في الخطب. مبنية على حاجات تانية كتير مثل : السلطة، المنفعة، والشعور بالأمان.
الناس مش بتحترمك… بتحترم دورك
الموظف اللي بيضحك مع المدير ويقف للعميل بضع دقائق، مش بيحبهم أكتر منك هو بس فاهم إن مديره يقدر يمشيه، والعميل يقدر يمشي شغله ، نفس الشخص ده لو قابل عامل النظافة في الشارع ممكن ميبصش عليه ، ده مش نفاق بالكامل ده دماغه بتعمل حساب للعواقب، الاحترام اللي بتشوفه 70 أو 80% منه خوف من فقدان المنفعة، و 20 أو 30% بس تقدير حقي للشخص.
الطيبة لها سقف اسمه “أنا”
أي حد هيقف معاك لحد نقطة معينة النقطة دي اسمها “لما مصلحتي تبدأ تتأثر”
صاحبك اللي بيقولك “أنا معاك في أي حاجة” هيكون معاك لحد ما الموضوع يكلفه وقت، فلوس، أو سمعة. لو الموضوع عدّى السقف ده، هتلاقيه بيختفي بهدوء أو بيلاقي مبرر أخلاقي ينسحب بيه. اللي بيكمل بعد السقف ده اسمه “أهل”. وعددهم على صوابع اليد.
الناس بتتعامل معاك زي ما أنت بتسمح
لو سكت على قلة ذوق مرة، هتكرر 10 مرات. لو قبلت إن حد يأخر عليك موعد مرة، هيتأخر عليك دايماً.
الإنسان بيعمل “معايرة” للي قدامه من أول موقف. بيسأل نفسه الشخص ده حدوده فين؟ أقدر أعديها قد إيه؟
الحدود دي أنت اللي بترسمها بأفعالك، مش بكلامك كلمة “عادي” اللي بتقولها وإنت متضايق هي اللي بترسم الخريطة اللي الناس هتمشي عليها معاك.
الكل عطشان للتقدير… بس بيطلبه بطريقة غلط
الشخص اللي بيقلل منك في الشغل مش دايماً بيكرهك غالباً هو حاسس إنه مش متشاف، فبيقلل منك عشان يعلي نفسه في عين اللي حواليه. التنمر، السخرية، التقليل، كلها صور مشوهة لجملة واحدة: “شوفوني، اعترفوا بيا”
لو فهمت ده، هتعرف تتعامل مع الشخص ده من غير ما تدخل معاه في معركة يا تتجاهله، يا تديه التقدير في حاجة حقيقية يستحقها.
الصدق الكامل بيخسرك ناس
فيه حقيقة محدش بيقولها لو قررت تكون صريح 100% طول الوقت، هتخسر 40% من علاقاتك خلال سنة ، الناس عايزة نسخة لطيفة من الحقيقة، مش الحقيقة نفسها.
عايزين يسمعوا “الشغل كويس” مش “الشغل فيه مشاكل ومحتاجين نغير المدير”
عشان كده أذكى الناس بيتعلموا “الصدق المدار” يقولوا الحقيقة، بس في الوقت والمكان والطريقة اللي الناس تقدر تستحملها.

المعاملة الحلوة اللي فجأة دي ليها تمن
لو حد اتعامل معاك بلطف غير معتاد، اسأل نفسك: هو عايز إيه دلوقتي؟
طلب، مساعدة، سلفة، أو إنه يعديك من موقف.
المعاملة المفاجئة اللي من غير مناسبة غالباً فاتورتها جاية في الطريق . مش معناه إنك ترفض، بس معناه إنك تكون واعي.

الناس بتفتكرك بالإحساس اللي سيبته، مش بالكلام اللي قولته
ممكن تنسى أنت قلت إيه في الاجتماع من شهور لكن مستحيل تنسى إن فلان أحرجك قدام الناس، أو إن فلانة دافعت عنك وإنت مش موجود الدماغ بيسجل المشاعر ويرمي الكلام ، عشان كده أثرك الحقيقي مش في إنجازاتك، أثرك في إحساس الأمان أو الخوف اللي بتسيبه في قلب اللي قدامك.

الخلاصة
متتحبطش ، فهمك للحقائق دي مش عشان تبقى قاسي أو مش بتثق في حد بالعكس فهمك ليها بيخليك متزعلش بسرعة لما حد يتغير معاك هو بس سقفه ظهر تحط حدود من غير ما تكون عدواني تختار أهلك بعناية لأنهم العملة النادرة تبقى أنت الشخص اللي الناس بتفتكره بالإحساس الكويس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق