الضمير الكوني» زايد الزعابي.. موهبة إماراتية تحصد الجوائز الأدبية وتكتب فصولاً مبكرة من التميز

كتب / عاطف البطل
نجح الطفل الإماراتي زايد أحمد عبدالله الزعابي، المعروف بلقب «الضمير الكوني»، في أن يرسخ اسمه بين أبرز المواهب الإماراتية الناشئة في مجالات الأدب والثقافة والقراءة والابتكار، بعد سلسلة من الإنجازات المتتابعة التي حققها في مسابقات القصة والكتابة الإبداعية والفعاليات الثقافية على مستوى الدولة.
وتُعد مسيرة زايد الأدبية نموذجاً مميزاً لطفل استطاع أن يحول شغفه بالقراءة والخيال إلى أعمال قصصية حصدت جوائز مرموقة، ولفتت أنظار المؤسسات الثقافية والتربوية في دولة الإمارات.

وكان أحدث إنجازاته الأدبية حصوله على المركز الثاني على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة في مسابقة القصة القصيرة التي نظمها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتعاون مع وزارة الثقافة، عن قصته «زايد ورحلة الزمان: من الفضاء إلى مسجد البدية». وقد جمعت القصة بين الخيال العلمي والتراث الإماراتي في رحلة أدبية مميزة عززت ارتباط الأطفال بتاريخ وطنهم ومعالمه الحضارية.
كما أصدر زايد قصته «زايد في أثيوبيا» ضمن سلسلة «رحلة حول العالم» التي شارك في تأليفها مجموعة من الأطفال المبدعين، حيث تم الاحتفاء بإطلاق الكتاب خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب، وحصل على شهادة مؤلف من دار شمس للنشر والتوزيع تقديراً لمشاركته في هذا العمل الأدبي.
وفي مجال القراءة، تمكن زايد من الترشح إلى المرحلة الثانية من تحدي القراءة العربي بعد اجتيازه المرحلة الأولى بنجاح، كما حصل على الفئة الذهبية بعد قراءة وتلخيص خمسين كتاباً، في إنجاز يعكس شغفه بالمعرفة وإيمانه بأن القراءة هي الأساس الحقيقي للإبداع والكتابة.
وقبل ذلك، حقق زايد فوزاً مهماً في مسابقة الكتابة الإبداعية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين عن قصته «استغاثة الكائنات الفضائية» ضمن الفئة العمرية من 6 إلى 9 سنوات، حيث نالت القصة إعجاب لجنة التحكيم لما تميزت به من خيال علمي واسع وأسلوب سردي مبتكر.
كما تم اختيار قصته «وادي الأفكار» للنشر في مجلة خالد التابعة لشرطة دبي، وهو إنجاز يعكس جودة إنتاجه الأدبي وقدرته على مخاطبة الأطفال بأسلوب يجمع بين المتعة والفائدة.

وفي عام 2024، حصل زايد على المركز الثاني في مسابقة «قصة مع الإسعاف» التي نظمتها مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وهي مسابقة هدفت إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقيم العمل الإنساني ودور المسعفين من خلال الكتابة الإبداعية.
أما بداية انطلاقته الأدبية البارزة فكانت في عام 2023 عندما حقق المركز الأول في مسابقة القصة القصيرة عن الرطب والعسل ضمن فعاليات مهرجان ليوا عجمان للرطب والعسل، وهي مسابقة أقيمت لتشجيع المواهب الأدبية لدى الأطفال وتعريف الأجيال الناشئة بالموروث الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وحظي زايد كذلك بتكريم مميز في مدرسة جميرا للتعليم الأساسي بحضور معالي الدكتور سلطان النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب ورائد الفضاء الإماراتي، ورائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري، تقديراً لإنجازاته وتميزه في المجالات الأدبية والثقافية والتعليمية، في محطة شكلت مصدر إلهام ودافعاً لمواصلة مسيرته الإبداعية.
وسجل زايد الزعابي حضوراً مميزاً في عدد من المبادرات الوطنية والثقافية التي هدفت إلى تعزيز الهوية الوطنية واللغة العربية وترسيخ قيم الانتماء لدى الأطفال والناشئة. فقد شارك في مبادرة «فخورين بالإمارات» التي نُفذت بالتعاون مع جمعية حماية اللغة العربية، وهي مبادرة وطنية هدفت إلى تعزيز الاعتزاز بالهوية الإماراتية وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال الجديدة.
كما شارك في إلقاء كلمة شكر وعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، وذلك بالتعاون مع قناة ماجد، حيث عبّر من خلالها عن مشاعر الامتنان والمحبة لقيادة دولة الإمارات ودورها في دعم الأطفال والتعليم والثقافة وصناعة المستقبل.
وعلى الصعيد الإعلامي، أطل زايد في عدد من اللقاءات والبرامج التلفزيونية عبر قناة الشارقة وقناة الفجيرة، متحدثاً عن تجاربه الأدبية وإنجازاته في مجالات القراءة والكتابة والإبداع، كما شارك في أنشطة إعلامية وإبداعية متنوعة في مجال التصوير وصناعة المحتوى الرقمي، وأسهم في توثيق عدد من المناسبات والفعاليات المجتمعية والوطنية، من بينها فعاليات عيد الأضحى المبارك، إلى جانب مشاركاته في برامج السرد القصصي والإعلام الإبداعي الموجه للأطفال.
ولا تقتصر مواهب زايد على الأدب والقراءة فحسب، بل تمتد إلى مجالات متعددة تشمل الذكاء الاصطناعي، وصناعة المحتوى الرقمي، والزراعة والاستدامة، إلى جانب رياضة الجوجيتسو، والنجارة والأعمال اليدوية، والرسم الرقمي، والتصميم. وتعكس هذه الاهتمامات شخصية متعددة المواهب تجمع بين الإبداع الأدبي والمهارات المستقبلية والوعي البيئي.
كما شارك في عدد من المسابقات والفعاليات الثقافية، من بينها مسابقة كتابة الرسائل التي نظمتها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للآداب، ومسابقة «من قلبي إلى وطني» التي نظمها معهد الشارقة للتراث، إلى جانب مشاركاته المتعددة في معارض الكتب والأنشطة الثقافية التي أسهمت في صقل موهبته وتعزيز حضوره الأدبي.
ويجسد زايد الزعابي نموذجاً مشرقاً للطفل الإماراتي الطموح الذي جمع بين الموهبة والاجتهاد والوعي الثقافي، واستطاع أن يحقق إنجازات متقدمة في سن مبكرة، ليواصل كتابة فصول جديدة من قصة نجاح واعدة تؤكد أن الإبداع لا يعرف عمراً، وأن الاستثمار في مواهب الأطفال هو استثمار في مستقبل الوطن.






